فضاء حر

صباحية؛ أسمع مني وأنا خوك

يمنات

محمد الصوفي

أكيد .قد يرى البعض فيما نكتبه ضربًا من الهذيان،

أو حديثًا يثير الشك والريبة،

وقد يختار آخرون تجاهله كليًّا،

بينما يتعامل معه فريق بمنطق: قولوا ما شئتم… ونحن نفعل ما نريد.

لكن الحقيقة أبسط وأصدق من ذلك.

حين نكتب، فإننا لا نبحث عن ضجيج،

ولا نطلب تصفيقًا،

بل نؤدي واجبًا نراه حقًّا علينا تجاه وطننا وشعبنا،

كلٌّ من موقعه، وبما يستطيع.

فالسكوت يفسر قبول والسكوت عن الحق ليس حيادًا،

وهنا من يراه تخلٍّي عن المسؤولية،

والكلمة الصادقة ـ وإن أُهملت اليوم ـ

قد تجد طريقها غدًا، فالتجارب تُعلِّم،

والأحداث كفيلة بكشف ما خفي.

ندرك أن بعض الآراء تُقلق،

وأنها تُريح من يحرص، وتُزعج من لا يريد سماع الحقيقة،

لكن ما يجري على الأرض ليس تفصيلًا عابرًا،

هناك مسارات إن لم تُراجع بهدوء

ستقود إلى خسائر جديدة يدفع ثمنها الوطن والمواطن.

وفيها غالب ومغلوب شيئ لا بدمنه ..!

من هنا، فإن الدعوة اليوم ليست صدامًا،

ولا تصعيدًا،

بل ميلًا عاقلًا نحو السِّلم،

واستثمارًا للفرص قبل أن تضيع،

فالأوطان لا تُبنى بالغلبة،

ولا تُحفظ بالمكابرة،

بل بالحكمة، والشجاعة،

وتقديم المصلحة العامة على كل ما سواها

وإذا حلق دقن جارك بليت لحيتكً.

والله يستر..؟

زر الذهاب إلى الأعلى